لم تعد القوانين الفيزيائية و لا
القوانين الإجتماعية و لا القوانين الوضعية و لا الطبيعية التي كانت تؤطر
حياتنا معترفا بها في زمان المفاجأت حيث أصبح المستحيل ممكنا و الحلم حقيقة
ملموسة و الغريب مألوفا و الصغير كبيرا و هذه المرة مع دوري محلي داخل
لينصا الذي أصبح يداهي جميع الدوريات العالمية و يسرق النجومية منها إنه
حقا زمن العجائب....
في سابقة من نوعها إستطاع دوري كرة القدم الصعود
من لا شيئ إلى الرتبة الثانية بعد الدوري المغربي للمحترفين ضمن أحسن
الدوريات العالمية٬ تاركا وراءه دوري أبطال أوروبا و الدوري الإنجليزي
الممتاز و الليكا الإسبانية التي كانت في صدارة الترتيب العالمي٬ هذا جاء
في تصريح رسمي لرئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتير لوكالة
الأنباء العربي.
كما لقيت المبارات الأولى للدوري إهتمام العديد من
الشخصيات و المدربين المغاربة و الأجانب حيث كان كل من و وزير الشباب و
الرياضة محمد أوزين، و مدرب نادي برشلونة الإسباني تيتو فيلانوفا الذي تكبد
عناء السفر المتعب من جزيرة الوقواق حيث كان يقضي اجازته رفقة زوجته
الحسناء, الى مدينة خريبكة عاصمة الفوسفاط من إجل متابعة المباراة
الإفتتاحية التي كان ينتظرها بكل شغف، حيث أععجب كثيرا باداء فريق
خوريميورغ و كذلك بالروح الرياضية لدى فريق أولمبيك إينصاك رغم هزيمته، كما
نال إعجابه كل من فؤاد الواد الذي إعتبره المدرب عبد الفتاح لبيض مفاجأة
الدوري و حارس المرمى عبد الصمد لملاس الذي من المفترض ان يكون خليفة
ڨيكتور ڨالديس٬ و كذلك المدافع حمزة جومان الذي كان من ضمن مشاريع المدرب
البرشلوني لتعزيز الترسانة الدفاعية لفريقه الذي أصبح يعاني في الأخير من
ضعف خط دفاعه إثر غياب كل من جيرارد بيكيه و كارلس بيول. لكن المدافع حمزة
جومان رفض رفضا قاطعا لإقتراح ڨيلانوڨا و ذلك لوفائه و حبه الشديد لنادي
الرجاء البيضاوي العالمي(دييما خضرآآا...) الذي من المقرر الإنضمام إلى
صفوفه في الموسم القادم.
و من الناحية الإعلامية للدوري٬ لقيت
المبارات الأولى تغطية إعلامية هائلة شاركت فيها كل القنوات الرياضية
العالمية(الجزيرة، يوروسبور، كنالبليس...) لكن المفاجأة كانت عندما تم بث
المباراة الإفتتاحية على قناة الجزيرة الرياضية المشفرة مما أثار غضب رئيس
قسم الإعلام للدوري مروان الصلحاوي الذي إتصل على الفور بإدارة الجزيرة
بالدوحة ليتم تحويل البث الى قناة الجزيرة الرياضية ڭلوبال ليتمكن جميع
أولاد و بنات الشعب من متابعة المباراة و الإستمتاع بأجوائها٠ كما اوضح
محمد أوزين ان هذه التغطية الإعلامية الشاسعة لهذه التظاهرة الكروية ساهمة
بشكل فعال في رفع التحديات المطروحة على عاتق الكرة المغريبة.
و في
إطار الإستراتيجية التي تنهجها إدارة الدوري و إنفتاحها على السياسة
الخارجية إلتقى رئيس الدوري في متم الشهر الماضي بوزيرة الخارجية للولايات
المتحدة الأمريكية هيلاري كلينتون أثناء زيارتها الأخيرة للمغرب، من أجل
طلب تمويل الدوري، الشيء الذي وافقت عليه الوزيرة و إعتبرته أنه يندرج ضمن
العلاقات التشاركية و التعاونية بين المغرب و الولايات المتحدة الأمريكية،
لكن الصدمة كانت مدوية في اليوم الأخير قبل موعد الدوري عندما إتصل باراك
أوباما بعد فوزه بولاية ثانية قائلا : "حنا متنعتيوش لفلوس حنا تنعتيو دي
سرڨيس بحال ميكرو سونوريزاسيون... ههه" هذا الكلام فعلا يحتاج لعقل طفل
صغيييييييييير ليصدقه، مما وضع إدارة الدوري في موقف حرج لم تجد له حلا إلا
الكوتيزاسيون.
و على إثر الموجة التي خلفتها الأخطاء التحكيمية
الفادحة التي كانت السبب الرئيسي في هزيمة فريق أولمبيك إينساك، قرر
الإتحاد الدولي لكرة القدم إرسال لجنة خاصة مستقلة للتحقيق في الأمر الشيء
الذي سيضع الحكم هشام مطيع في مأزق كبير إن ثبتت ضده الأدلة حيث يمكن
تقديمه إلى محكمة العدل الدولية بلاهاي، إلى جانب هذا طمئن رئيس الفيفا
إدارة الدوري في رسالة نتوفر على نسخة منها أن هذا لا يضرب بتاتا في
إحترافية الدوري مشيرا أن الأخطاء التحكيمية تظل قائمة ما دام الشيطان
الرجيم موجود مع بني ٱدم.
و من المقرر أن يحضر جويف بلاتير إلى جانب عيسى حياتو المباراة النهائية.
**********************************بقلم مدرب أولمبيك إنساك: محمد شداد...